مركز المعجم الفقهي

18215

فقه الطب

- المغني جلد : 2 من صفحة 304 سطر 4 إلى صفحة 306 سطر 3 ( فصل ) ويستحب أن يلي المريض أرفق أهله به وأعلمهم بسياسته وأتقاهم لربه تعالى ليذكره الله تعالى والتوبة من المعاصي والخروج من المظالم والوصية ، وإذا رآه منزولا به تعهد بل حلقه بتقطير ماء أو شراب فيه ويندي شفتيه بقطنة ويستقبل به القبلة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ( خير المجالس ما استقبل به القبلة ) ) ويلقنه قول لا إله إلا الله لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ( لقنوا موتاكم لا إله إلا الله ) ) رواه مسلم . وقال الحسن سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أفضل ؟ قال : ( ( أن تموت يوم تموت ولسانك رطب من ذكر الله ) ) رواه سعيد ، ويكون ذلك في لطف ومداراة ولا يكرر عليه ولا يضجره إلا أن يتكلم بشيء فيعيد تلقينه لتكون لا إله إلا الله آخر كلامه نص على هذا أحمد . وروي عن عبد الله بن المبارك أنه لما حضره الموت جعل رجل يلقنه لا إله إلا الله فأكثر عليه . فقال له عبد الله إذا قلت مرة فأنا على ذلك ما لم أتكلم . قال الترمذي إنما أراد عبد الله ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( ( من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة ) ) رواه أبو داود بإسناده ، وروى سعيد بإسناده عن معاذ بن جبل أنه لما حضرته الوفاة قال اجلسوني . فلما أجلسوه قال : كلمة سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم كنت أخبؤها ولولا ما حضرني من الموت ما أخبرتكم بها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( ( من كان آخر قوله عند الموت لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلا هدمت ما كان قبلها من الخطايا والذنوب فلقنوها موتاكم ) ) فقيل يا رسول الله فكيف هي للأحياء ؟ قال ( ( هي أهدم وأهدم ) ) قال أحمد ويقرؤون عند الميت إذا حضر ليخفف عنه بالقراءة يقرأ ( يس ) وأمر بقراءة فاتحة الكتاب ، وروى سعيد ثنا فرج بن فضالة عن أسد بن وداعة لما حضر غضيف بن حارث الموت حضره إخوانه فقال هل فيكم من يقرأ سورة ( يس ) قال رجل من القوم نعم . قال اقرأ ورتل وانصتوا ، فقرأ ورتل وأسمع القوم ، فلما بلغ ( فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون ) خرجت نفسه . قال أسد بن وداعة فمن حضره منكم الموت فشدد عليه الموت فليقرأ عنده سورة ( يس ) فإنه يخفف عنه الموت